كلمة مدير الموقع

 

منذ أن اكتشفت هذه الوسيلة للتعبير والاتصال ، وأنا أجول في الكارة في مخيلتي كل يوم تقريبا ، فأكتشف أو أعيد اكتشاف كيف كانت مدينتي ، مدينة طفولتي و طفولتكم ربما ودائما تنتابني عاطفة جياشة و أنا أرى بعض المباني وبعض الشوارع التي شهدت خطواتي ، أو بعض الأحياء التي لازمتها ، فأتخيل ذلك الطفل والمراهق الذي كان منذ ذلك الحين يسعى لبناء ذكريات ماضيه وربما أحلام مستقبله الحنين موجود بالفعل عند أغلب أبناء الكارة... فلماذا ، قد يقول البعض ، تضايقنا بمواضيعك و تجعل من نبرتك نبرة مساءلة و عتاب ، كما لو كنت الإبن البار الوحيد للكارة ؟؟؟ كانت الكارة كذا وكان أبناء الكارة كذا ، وكأن ذلك يهمنا .. لقد سئمنا من الكارة ، و سئمنا من الاستماع إلى نفس الموال : كلمات ، كلمات ، وكلمات أقول لكم لا ، أنا لم أمل و لن أمل يوما من سماع نفس الموال مرارا وتكرارا ، ولن أمل من ترديد نفس الكلمات ونفس الأسف لأن الكارة التي كنت أعرف هي الحب الأول في حياتي وليس هنالك عاشق يجد ذكريات حبيبته ثقيلة على قلبه هكذا أجد نفسي بدوري في صفوف أولئك الذين يجب أن يسلموا مشعل أمانة ذكريات الكارة للأجيال التي تليهم (الكارة كما عرفتها و ليست كما هي عليه اليوم) لأنني أعتقد أننا إذا لم نجتهد لإعادة بناء ماضينا الآن فإنه في السنوات القليلة القادمة سوف لن تعرف الأجيال المقبلة من مدينتنا سوى ما قد تجود به بعض كتب التاريخ إن هي جادت بشيئ ، و حتى إن هي فعلت فستخوض في تاريخ مدينتنا متجاهلة مشاعر المعاناة ، عدد التضحيات ، و الدراما التي عاشها سكان الكارة و المذاكرة عموما. فمن سيذكر عدد القتلى في حربنا ضد المحتل وضد أنفسنا ؟ و من سيذكر شيئا عن حياة أولئك الذين حملوا لأجيال عبئ آلامهم ، والحزن ينخر قلوبهم ، آلام نكاد نراها من وراء ابتساماتهم ؟ أنا لا أدعي قدرتي على جركم نحو الكارة التي في خيالي لأجعلكم تعتقدون أن لا شيئ تغير أو أن كل شيء تغير...فأنا وأكثر من 40 سنة من حياتي قد مرت ، أرى أن الكارة اليوم ليست هي المدينة التي عرفت أنا وعرفت أنت وأنت .. مدينة تعيدون رؤيتها في مخيلاتكم مرارا أو ربما ترفضون أن تروها إذا كنتم قد ولدتم بعد عام 1970 ، أو قبل ذلك بقليل ، وكنتم تعيشون في الكارة ، فلربما سوف تكونون أكثر إحساسا و أنتم تتذكرون كبف كانت الكارة.. وإذا كنتم ، مثلي ، تشعرون بسحر غريب يأسركم كلما دخلتم إلى هذا الموقع فتحسون كما لو كنتم قد عدتم فعلا إلى الكارة ، و تعودون إليها أيضا عندما تغلقونه ، لوحدكم وفي أذهانكم ، مع ذكريات كنتم تظنون أنكم نسيتموها لكنها فقط كانت تنتظر أن تنادونها فتعود إليكم راكضة...إذا كنتم تحسون بمثل هذه الأمور و أنتم تزورون هذا الموقع فلن يكون عملي هذا قد ذهب سدى لأجل هذا و مثله رأى الكارة ويب النور... الكارة ويب هو في الواقع موقع ، أولا وقبل كل شيء للذاكرة ، ذاكرة مشتركة بيننا جميعا ، وهو كاروي 100% صنعه كاروي من أجل كارويين . همه الأول هو العمل على تاريخ الكارة ومنطقة المذاكرة عموما ، و هو يجمع و لأول مرة و في مكان واحد كل ما يمكن أن يثري هذا "التاريخ". أما هدفه الرئيسي فهو تعزيز صورة مدينتنا ومنطقتنا ، لجعلها معروفة في جميع أنحاء العالم ومحاولة اخراجها من هذا التهميش و هذه العزلة التي تعاني منهما. وهو أيضا موقع يمكن أن يلبي جميع انتظارات أولئك الذين لديهم علاقة من قريب أو بعيد مع الكارة ، وحيث يمكن تبادل المعلومات والأخبار والأفكار أو المشاريع سوف تجد فيه "الكارة القديمة" ، "الكارة الثائرة"، "الكارة العظيمة" ، "الكارة السعيدة"، "الكارة الجميلة"، "الكارة الضحية"... الكارة مدينتي الموقع يضم المئات من الصور والمئات من أشرطة الفيديو و التي ربما لم يسبق لكثيرين الاطلاع عليها كلها ، وكذلك وثائق قديمة ، استشهادات محفوظة في الكتب القديمة ، وقصاصات من الصحف ، وعناوين مفيدة ، ولكن أيضا بعض الإعلانات المبوبة و الأهم معلومات تاريخية لم يسبق لغالبية الكارويين و المذاكرة معرفتها قبل أن نستخرجها بعد بحث مضن و طويل يرجى إذن الانضمام إلي لاعادة بناء ماضينا معا و تنظيف حاضرنا ولإعداد مستقبل أبنائنا ، و دائما وليس لبعض الوقت ، بدلا من التأسف للا نهاية ، وهو أمر مفيد للمساعدة في استعادة مدينتنا لكرامتها فتبدو في نهاية المطاف كما نتمناها مدينة بكل المعايير. أنا فخور بما استطعت تحقيقه في السنوات القليلة الماضية و ذلك بإنجاز هذا الموقع الذي يعد الأول من نوعه في هذا المجال ولكنني على وعي تام بالنقص الذي يشكو منه عملي المتواضع وسأحاول تحسينه على مر الزمن ، وربما مع مساهمتكم ، و ذلك لمقاسمتكم كل الحب الذي عندي لبلدتي الحبيبة الكارة أخيرا ، أريد من كل قلبي أن أشاطركم شيئا إيجابيا بخلق هذا الموقع ، وأن أتقاسم معكم هذا الفرح الذي أحس به تقريبا في كل مرة أقوم فيها بزيارة الموقع وقراءة مقالاته أواستعراض صوره وفيديواته إذا كنتم إذن تقضون وقتا ممتعا من خلال زيارتكم له وتقولون بينكم و بين أنفسكم : سوف نعود مرة أخرى ، فسوف أكون سعيدا بالعمل الذي قمت به
ويستهدف موقع الكارة ويب

جميع الكارويين أكانوا مذاكرة أم لا جميع أولئك الذين ولدوا أو عاشوا في الكارة أولئك الذين لم يعرفوها ، ولكن جذورهم بها جميع أولئك الذين يعتبرون أنفسهم كارويين أولئك الذين تواجدوا بها في مرحلة ما من حياتهم وأخيرا جميع أولئك الذين سمعوا بالكارة والذين يسعون للحصول عن معلومات عنها
إن صياغة وتنفيذ هذا الموقع بعيدا عن الأساليب الأكاديمية كانت دون أي حسابات سياسية و لذلك نسعى إلى احترام الزائر وجعل كارويتنا جميعا فوق كل اعتبار ، و لذلك فلن نسمح بالتعاليق المسيئة أو الفاحشة أو العنصرية أو الردود السياسية الدعائية أخيرا ، أعتقد أنه علينا جميعا أن نبحث في تاريخنا و أنه لكل واحد منا واجب التذكر .. علينا أن نبدأ هنا والآن ، فانه لم يفت الأوان بعد ، ولكن الوقت ينفذ و العمر لن يسمح بتضييع شهاداتنا ، فلا تفرطوا فيها .تعالوا إذن نقول جميعا و بصوت واحد لن نسمح أن يكتب التاريخ بدوننا...

مدير الموقع.......... فخر الدين بوزيد

EL GARA

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site